الباب الثاني: مختلف الروايات › الفصل السابع: ما يصح وما لا يصح من ألفاظ حديث ابن عباس ﵄ › الثابت من حديث ابن عباس ﵄
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بعثني العباس رضي الله عنه إلى النبي ﷺ بعد العشاء الآخرة وهو في بيت خالتي ميمونة رضي الله عنها فبت معه تلك الليلة، لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ فجاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم تحدث مع أهله ساعة، فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله، في طولها فنام ثم قام فأتى حاجته، فغسل وجهه ويديه، ثم نام حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلق فتسوك، وتوضأ وضوءًا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ، ثم قام يصلي. فقمت فتمطيت، كراهية أن يرى أنِّي كنت أرتقبه، فصنعت مثل ما صنع، فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره فجعلني عن يمينه فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، وكان يقول في سجوده «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا وَفِي نَفْسِي نُورًا وَزِدْنِي نُورًا وَاجْعَلْ لِي نُورًا وعظِّم لِي نُورًا» فصلى إحدى عشرة ركعة فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين، فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، حتى أتاه بلال رضي الله عنه فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى الصبح ولم يتوضأ».
Jilid 1 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.