الباب الخامس: صلاة التطوع › الفصل الثاني: أحكام راتبة الفجر › المفاضلة في مكان صلاة راتبة الفجر
لأهل العلم في موضع صلاة راتبة الفجر ثلاثة أقوال قول الأفضل في المسجد وقول في البيت وقول بالتسوية بين المسجد والبيت.
القول الأول: الأفضل صلاة الراتبة في المسجد: وهو مذهب المالكية (^١).
الدليل الأول: صلاتها في المسجد إظهار للسنة بخلاف صلاتها في البيت (^٢).
الرد من وجهين:
الأول: هذا رأي مقابل فعل النبي ﷺ وعموم الأمر بصلاة النافلة بالبيت.
الثاني: تعليم السنة وإظهارها تارة بالفعل وتارة بالقول.
الدليل الثاني: تنوب الراتبة عن التحية ففعلها في المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت (^٣).
الرد: إذا كان المصلي إمامًا فيشرع في الفرض إذا دخل المسجد فيكفيه عن التحية وإذا كان مأمومًا إذا دخل قبل الإقامة يصلي تحية المسجد لعموم الأمر بها.
القول الثاني: الأفضل صلاة الراتبة في البيت: قال به عطاء بن أبي رباح (^٤) وهو
_________
(^١) انظر: شرح زروق للرسالة (١/ ١٨٥) وكفاية الطالب (١/ ٣٦٠) وشرح خليل للخرشي (٢/ ١٣٧) والتاج والإكليل (٢/ ٣٩١).
(^٢) انظر: شرح زروق للرسالة (١/ ١٨٥).
(^٣) انظر: شرح خليل للخرشي (٢/ ١٣٧).
(^٤) رواه عبد الرزاق (٤٠١٢) عن ابن جريج، عن عطاء قال: «أركعهما في بيتي ثم آتي المسجد فأجلس أحب إلي» ورواته ثقات.
تنبيه: ذكر ابن أبي شيبه في مصنفه (٢/ ٢٤٥) من كان لا يتطوع في المسجد. وذكر تحته آثارًا ولما لم تكن هذه الآثار خاصة في راتبة الفجر لم أذكرها.
Jilid 1 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.