في بيته من اقتداء أهله به من بنين وعيال والصلاة في البيت نور له (^١).
الدليل الثاني: عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ، قال: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (^٢).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ صلاة النافلة في البيت فيدخل في ذلك راتبة الفجر.
الدليل الثالث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يجيء المؤذن فيؤذنه» (^٣).
الدليل الرابع: عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنهم، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» (^٤).
الدليل الخامس: في حديث ابن عباس رضي الله عنهما «فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» (^٥).
وجه الاستدلال: النبي ﷺ يصلي راتبة الفجر في بيته وأمرنا ربنا عز وجل بعموم الاقتداء به بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]. وأمرنا النبي ﷺ بالاقتداء به في خصوص الصلاة بقوله ﷺ «صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (^٦) ويدخل في ذلك صفة الصلاة ومكانها والله أعلم.
الدليل السادس: صلاتها في البيت أبعد من الرياء (^٧).
_________
(^١) الاستذكار (٢/ ٧٣، ١٤٣).
(^٢) رواه البخاري (١١٨٧) ومسلم (٧٧٧).
(^٣) رواه البخاري (٦٣١٠) ومسلم (٧٢٤).
(^٤) رواه مسلم (٧٢٣).
(^٥) رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣) وتقدم تخريجه (ص: ١٢).
(^٦) رواه البخاري (٦٣١) عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
(^٧) انظر: كشاف القناع (١/ ٤٢٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 533
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.