الباب الخامس: صلاة التطوع › الفصل السادس: الجهر في صلاة الليل فرضه ونفله › الجهر في نفل الليل المطلق والرواتب
القول الأول: الأفضل الجهر: وهو مذهب الأحناف (^١) والمالكية (^٢) والحنابلة (^٣) والظاهر أنَّه مذهب محمد بن سيرين (^٤).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
الدليل الثاني: في حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه: «صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (^٥)
الدليل الثالث: أحاديث الجهر بقيام الليل المتقدمة.
وجه الاستدلال: جهر النبي ﷺ في قيام الليل وأمرنا بمتابعته.
الرد: فرق بين قيام الليل ورواتب الصلاة الجهرية.
الدليل الرابع: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «رمقت النبي ﷺ أربعًا وعشرين مرة، أو خمسًا وعشرين مرة يقرأ في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
الدليل الخامس: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: «ما أحصي ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
_________
(^١) قال العيني في البناية (٢/ ٣٤٥) التطوع بالليل يخير المتطوع بين الجهر والإخفاء، ولكن الجهر أفضل.
وانظر: المحيط البرهاني (١/ ٣٠٠) والبحر الرائق (١/ ٥٨٥) وتبيين الحقائق (١/ ٣٢٧).
(^٢) قال خليل في التوضيح (١/ ٣٦٨) (ويجوز الإسرار في النوافل ليلًا) أي: والأفضل الجهر.
وانظر: شرح التلقين (٢/ ٨١٦) والتاج والإكليل (٢/ ٣٧٢) ومواهب الجليل (٢/ ٣٧٣) ومنح الجليل (١/ ٢٠٥).
(^٣) قال البهوتي في كشاف القناع (١/ ٣٤٤) (و) المتنفل (ليلًا يراعي المصلحة) فإن كان بحضرته أو قريبًا منه من يتأذى بجهره أسر، وإن كان من ينتفع بجهره جهر.
وانظر: المغني (١/ ٧٧٣) والمبدع (١/ ٤٤٤) والإنصاف (٢/ ٥٧) ومعونة أولي النهى (٢/ ١٢٥).
(^٤) تقدم (ص: ٥٠٣) أنَّ ابن سيرين يتطوع بالنهار فيسمع.
(^٥) رواه البخاري (٦٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 664
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.