أبواب الطب › باب ما جاء في رفع الأمانة
١٤٣٥ - (٢١٧٩) - (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْن وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا: "أَنَّ الأمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوب الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ القُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ" ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأمَانَةِ فقال: "يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَة فتقبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قلبهِ فيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الوَكْتِ، ثمَّ يَنَامُ نوْمَةً فتقبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قلبِهِ فيَظلُّ أَثرُهَا مِثل المَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفَطَتْ فَتراه مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ"، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ قَالَ: "فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَه وَأَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ"، قَالَ: "وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ فِيهِ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ليَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَمَا كنْتُ لأُبَايعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلانًا وَفُلَانًا".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "حَدِيثَيْنِ": أحدُهما في نزولِ الأمانة، والثَّاني في رَفْعِها. فإن قلتَ آخرُ الحديثِ يدُلُّ على أن رفعَ الأمانةِ ظهرَ في وَقْتِه فما معنى أنْتَظِره؟ قلتُ: المنتظرُ الرَّفعُ بحيث يَصيرُ كالمَجْل.
Jilid 3 · hlm. cetak 183
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.