[أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ] › باب ما جاء في الإسفار بالفجر
٩٦ - (١٥٤) - (١/ ٢٨٩ - ٢٩١) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُوُل: "أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظمُ لِلأَجْرِ".
قَالَ: وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. قَالَ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ أيضًا، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ. قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسلمى وَجَابِرٍ، وَبِلَالٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالتَّابِعِينَ: الإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الفَجْرِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: مَعْنَى الإِسْفَارِ: أَنْ يَضِحَ الفَجْرُ فَلا يُشَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ مَعْنَى الإِسْفَارِ: تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ.
• قوله: "فَلَا يُشَكَّ فِيهِ": رُدَّ بأن قوله: "أَعْظَمُ" يقتضي جوازَ الصَّلَاة بلا إسْفَارٍ، وأنَّ فيها أجرًا، ومع الشَكِّ لا يجوزُ فضلًا عن الأجر؟
ويمكنُ الجوابُ بأنَّ المرادَ بالشَكِّ التَّوَهُّمُ الضعيفُ الذي لا ينافي الجوازَ، وذلك لأنَّه إذا قَوِيَ الظَّنُّ بطُلوع الفجر تَجُوْزُ الصَّلاةُ ويُثابُ عليها، لكنَّ التأخيرَ حتى يَسْتَبِيْنَ وينكشف بحيثُ لا يبْقَى وَهْمٌ ضعيفٌ فيه أولى وأحسنُ. والله تعالى أعلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 181
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.