أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله ﷺ › [باب]
١٥٦٥ - (٢٤٧٧) - (٤/ ٦٤٨ - ٦٤٩) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَني عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ أَهْلِ الإِسْلَامِ لَا يَأْوُوْنَ عَلَى أَهْلٍ وَلا مَالٍ، وَاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الجُوعِ وَأَشُدُّ الحَجَرَ عَلَى بَطْني مِنَ الجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كتَابِ اللهِ مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنى فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا أَسْأَلُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَني فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ أَبُو القَاسِمِ ﷺ فَتبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَقَالَ: "أَبَا هُرَيْرَةَ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "الحَقْ"، وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَاسْتَأذَنْتُ فَأَذنَ لِي فَوَجَدَ قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ فَقَالَ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ لَكُمْ"؟ قِيلَ: أَهْدَاهُ لنَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَبَا هُرَيْرَةَ! " قُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: "الحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ"، وَهُمْ أَضْيَافُ الإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ عَلَى أَهْلٍ وَمَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ وَقُلْتُ: مَا هَذَا القَدَحُ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْهِمْ فَسَيَأْمُرُنِي أَنْ أُدِيرَه عَلَيْهِمْ فَمَا عَسَى أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْهُ مَا يُغْنِينِي وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولهِ، فَأَتيْتُهُمْ فَدَعَوتُهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ فَقَالَ: "أَبُوْ هُرَيْرَةَ، خُذِ القَدَحَ وَأَعْطِهِمْ"، فَأَخَذْتُ القَدَحَ فَجَعَلْتُ أُنَاوِلُهُ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّهُ فَأُنَاوِلُهُ الآخَرَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
Jilid 3 · hlm. cetak 331
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.