أبواب الوتر › باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ
٣١٠ - (٤٨٥) - (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا".
قَالَ: وفي البَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَمَّارٍ، وأَبِي طَلْحَةَ، وَأَنَسٍ، وَأبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرُوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، قَالُوا: "صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ، وَصَلَاةُ المَلائِكَةِ الاسْتِغْفَارُ".
• قوله: "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا": لا يقَالُ: يَلْزَمُ منه تَفْضِيْلُ المُصَلِّيْ على النَّبيِّ ﷺ حيثُ يُصَلِّي اللهُ تعالى عليه عشرًا فِي مُقابَلَةِ صَلاةٍ واحِدَةٍ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم؛ لأنَّا نقُوْلُ: هي واحِدةٌ بالنَّظر إلى أن المُصَلِّي دَعَا بِهَا مرَّةً فلعَلَّ الله يُصَلِّي على النَّبِيِّ ﷺ ما لا يُعَدُّ ولا يُحْصَى، عَلَى أن الصَّلاةَ عَلَى كُلِّ واحدٍ بالنَّظر إلى حَالِه، وكَمْ من واحِدٍ لا يسَاوِيه ألفٌ فمِنْ أيْنَ التَّفْضِيْلُ؟
• قوله: "قَالُوا: "صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ": قلتُ: وهو الْمَشْهُوْرُ، وعلَى هذا فصَلاتُه عَشْرًا على المُصَلِّي على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم ليسَ بمَعْنَى الذِّكْر كما فَهِمَه ابنُ العربي (^١)، وإنَّما هو بمعنى إنْزَال أنْوَاعٍ من الرَّحْمَة والألْطَاف. والله تعالى أعلم.
_________
(^١) راجع عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي لابن العربي: ٢/ ٢٢٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 437
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.