[أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ] › [باب ما جاء في النهي عن البول قائما]
٧ - (١٢) - (١/ ١٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْن شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوه، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا".
قَالَ: وفي الْبَاب عَنْ عُمَرَ، وَبُرَيْدةَ، وعَبْدِ الرَّحْمنِ بْن حَسَنَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحُّ. وَحَدِيثُ عُمَرَ إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الكَرِيمِ بْن أَبي الْمُخَارِقِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأنَا أَبُولُ قَائِمًا، فَقَاَلَ: "يَا عُمَرُ، لا تَبُلْ قَائِمًا"، فَمَا بُلْتُ قَائِمًا بَعْدُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَإِنَّمَا رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ، وَرَوَى عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: "مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ"، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْد الكَريِمِ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَمَعْنَى النَّهْي عَنِ الْبَوْلِ قَائِمًا عَلَى التَّأْدِيبِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ تَبُولَ وَأَنْتَ قَائِمٌ.
• قوله: "كَانَ يَبُولُ"، أي: كان يعْتادُ البولَي قائمًا وذلك؛ لأنَّ ما وقعَ منه قائمًا كان نادرًا جِدًّا والمعتادُ خلافه، ويمكن أنْ يكونَ هذا مبْنِيًّا على عدم علم عائشةَ بما وَقَع منه قائمًا. والحاصلُ: أنَّ عادتَه هو البولُ قاعدًا، وما وقع منه قائمًا على خلافِ العادةِ لضَرورةٍ، أو لبيانِ الجَواز.
Jilid 1 · hlm. cetak 59
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.