[أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ] › باب [ما جاء في] الوضوء لكل صلاة
٣٢ - (٥٨) - (١/ ٨٦ - ٨٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: كنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءًا وَاحِدًا.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ حَدِيْث حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَالمَشْهُورُ عَنْدَ أَهْلِ الحَدِيتِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَرَى الوُضُوءَ لِكُلِّ صَلاةٍ اسْتِحْبَابًا لَا عَلَى الوُجُوبِ.
• قوله: "كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ … " إلخ، أي: كان يعتافىُ ذلك وإن كان قد يَجْمَع بين صلاتين وأكثر بوضوءٍ واحدٍ كما سيجيئ في الباب اللاحِقِ، وكما سيجيء في باب: "ترك الوضوء مما غيَّرته النارُ" أنَّه جَمَعَ بين الظهر والعصر بوضوء واحدٍ، ومثله موجود في غير واحدٍ من الأحاديث كحديث أكل الأزْوَادِ فِي طريق خيبر.
ويمكن أن يقال: هذا الإخبارُ على حسبِ ما اطَّلع عليه أنسٌ، وهو- رضي الله عنه لم يَطَّلِعْ على خلاف هذا، وإن كان فِي الواقع كان ثابتًا.
• قوله: "وُضُوءًا وَاحِدًا"، أي: لِمَا تَيَسَّرَ به من الصَّلَوَاتِ، أو الصَّلوات متعددةً كما هو الموافِقُ للرَّوَاية الآيتة، ولم يُرد جميعَ الصلوات لأنَّه خلاف المعتاد.
Jilid 1 · hlm. cetak 91
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.