عن أنس قال: لمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زينب، قال رسول الله ﷺ لزيد: "اذْكُرْها عَلَيَّ". قال زيد (^١): فانطلقتُ، فقلت: يا زينب، أَبْشِرِي، أرْسَلَني (^٢) رسولُ الله ﷺ يَذْكُرُكِ، فقالت: ما أنا بصانعةٍ شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رَبِّي (^٣)، فقامَتْ إلى مسجدِها، ونزل (^٤) القرآن، وجاءَ رسول الله ﷺ. يعني فدخَلَ (^٥) بغير أمر (^٦).
٣٢٥٢ - أخبرني أحمد بن يحيى الصُّوفي (^٧) قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عيسى بنُ طَهْمانَ أبو بكر
سمعتُ أنس بن مالك يقول: كانت زينب بنت جحش تَفْخَرُ على نساء
_________
(^١) قوله: قال زيد، ليس في (ر).
(^٢) بعدها في (هـ): إليك. وعليها علامة (نسخة).
(^٣) في (م): أُوَامِرَ ربي عز وجل، وفوقها: استأمر (نسخة). و"وَامَرَ يُوَامِرُ" على تخفيف الهمز، مثل: وَاكَلَ يُواكِلُ، و: وَاسى يُواسِي. ينظر "اللسان" (أتي).
(^٤) في (م): فنزل، وجاء في هامش (ك): وتلت.
(^٥) في (ر): ودخل (دون كلمة يعني)، وفي (م): حتى دخل عليها، وفوقها: يعني فدخل (نسخة).
(^٦) إسناده صحيح، عبد الله: هو ابن المبارك، وثابت: هو ابن أَسْلَم البناني، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٥٣٧٨).
وأخرجه أحمد (١٣٠٢٥)، ومسلم (١٤٢٨): (٨٩) من طريق بهز بن أسد العَمِّي وهاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد، مطوَّلًا بذكر الوليمة ونزول آية الحجاب.
قوله: "اذْكُرْها" أي: اخْطبها لأجلي، والتمِسْ نكاحها لي. وقوله: يَذكُرُكِ، أي: يَخْطُبُكِ، وقوله: إلى مسجدها، أي: موضع صلاتها من بيتها؛ قال النووي: ولعلها استخارت لخوفها من تقصيرٍ في حقه ﷺ، وقوله: ونزل القرآن يعني قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾. وقوله: بغير أمرٍ، لأن الله تعالى زوجه إيَّاها بهذه الآية. قاله السندي.
(^٧) قوله: الصُّوفيّ، ليس في (ر).
Jilid 6 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.