أسباب ذكر هذه الحوادث. › من أحداث سنة (١٢٤٧ هـ): طاعون عظيم يعم العراق والكويت وما حولهما. › - ما لم يتم ذكره هنا من الآيات والكوارث التي حلت بأهل الإسلام أكثر بكثير مما ذكر.
هذه الحوادث العظيمة نماذج مما جرى في ديار الإسلام قديمًا وحديثًا، ونعوذ بالله أن نكون ممن قال الله تعالى عنهم: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ (١).
إنها آيات فيها اعتبار لمن يعتبر، وازدجار لمن يزدجر، والذي لم أنقله هنا أكثر مما نقلته إذِ المراد بيان ما آلت إليه أحوال العالَم اليوم من الأمان من حلول العقوبات العاجلة قبل يوم القيامة بسبب المعاصي، وأنّ آيات التخويف في وقتنا بدلًا من أن توقظنا من غفلتنا وتردّنا إلى ربنا أصبحت من أسباب زيادة المعاصي والذنوب حيث قُطِعَت عن الخالق وأوقِفَتْ مع أسبابها الطبيعية كما تقدم بيان ذلك فصار هذا بلاء على بلاء، وقد قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ؟ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ؟ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢).
ثم إن المراد من ذِكْر ما تقدم من هذه الآيات والمصائب العظيمة أنها إذا أصيب بها العباد في الزمن الماضي فإنهم يتوبون إلى ربهم، فيكون في ذلك منفعة لهم بالتذكير، وهذا هو المقصود.
_________
(١) سورة الأنعام، الآية: ٤؛ وسورة يس، الآية: ٤٦.
(٢) سورة الأعراف الآيات: ٩٦ - ٩٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.