٣١ - كتاب المناقب › ٧٤ - مناقب أبي ذر الغفاري
رسول الله ﷺ حدثنا أن معك كتابًا، فلما أيقنت أنهما غير مفلتيها حلّت الكتاب من رأسها، فدفعته إليهما، فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا، حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: تعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: هناك ولدي، وذو قرابتي، وكنت امرءًا غريبًا فيكم معشر قريش، فقال عمر: إئذن لي في قتل حاطب، فقال رسول الله ﷺ: لا، إنه قد شهد بدرًا فإنك لا تدري لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم إني غافر لكم.
لم يروه عن الزهري إلا إسحاق، تفرد به عبيد الله.
[٣٨٦٣] حدثنا إبراهيم، ثنا قطن بن نسير الذارع، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا أبو طاهر، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس، عن أبي ذر، قال:
كان لي أخ يقال له أنيس، وكان شاعرًا، فتنافر (^١) هو، وشاعر آخر، فقال أنيس: أنا أشعر منك، وقال الآخر: أنا أشعر، قال أنيس: فمن ترضى أن [يكون] (^٢) بيننا؟ قال: أرضى أن يكون بيننا كاهن مكة، قال: نعم، فخرجا إلى مكة، فاجتمعا عند الكاهن، فأنشده. هذا كلامه، وهذا كلامه، فقال لأنيس: قضيت لنفسك، فكأنه فضل
_________
[٣٨٦٣] تراجم رجال الإِسناد.
* إبراهيم هو ابن هاشم تقدم حديث ٢.
* أبو طاهر ترجمه البخاري في الكنى (٤٦) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٨) وقالا: روى عن أبي يزيد المدني، روى عنه جعفر بن سليمان -وسكتا عنه، ولم يقولا فيه مولى الحسن ابن علي كما قال الطبراني في آخر هذا الحديث. وإنما قالا هذا الكلام أي -مولى الحسين بن علي- في راوٍ آخر يكنى أبا طاهر سمع أنسًا، روى عنه حفص بن ثابت بن غياث، وذكر ابن حبان هذا الأخير في ثقات التابعين (٥/ ٥٧٥).
تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ١٥٦) وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧ - ٣٢٩): وفيه أبو الطاهر يروي عن أبي يزيد المديني ولم أعرف أبا الطاهر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: أبو طاهر سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم ولم أجد من جرحه.
_________
(^١) في طس: فتنافى.
(^٢) ما بين المعكوفين ساقط من ح.
Jilid 6 · hlm. cetak 375
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.