الدراسة الثالثة التطبيق على آية الوضوء › الفصل الخامس في التيمم › المبحث الثاني: اشتراط كون الصعيد طاهرا.
نوقش: أن (من) في الآية لابتداء الغاية (^١).
اتفق العلماء على اشتراط كون الصعيد طاهرًا، لقوله: ﴿طَيِّبًا﴾ أي: طاهرًا بالإجماع (^٢).
ومأخذ الحكم: مفهوم الصفة الواردة في الآية، ومفهومه أن الأرض الخبيثة والنجسة، لا يشرع التيمم بها، وهذا بالإجماع أيضًا (^٣).
قال ابن تيمية: «فإنّه لا خلاف أن الأرض الخبيثة ليست بطهور» (^٤) وهو يريد النجسة.
وقال ابن جرير الطبري: «وأمّا قوله: ﴿طَيِّبًا﴾ فإنّه يعني به طاهرًا من الأقذار والنجاسات» (^٥).
تنبيه: قال ابن الفرس: «واختلف فيمن تيمم على أرض نجسة، فقال ابن القاسم إذا ذهب الوقت أجزأه، وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا يجزؤه تعلقًا بظاهر قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ والمراد بالطيب هنا هو الطاهر» (^٦).
_________
(^١) انظر: التفسير الكبير (١٠/ ٩٠)، البحر المحيط (٣/ ٦٥٧)، أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٥٨٤)، أضواء البيان (١/ ٣٥٣).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٣٤)، بداية المجتهد (١/ ١٣٩)، المجموع (٢/ ١٧٣)، المغني (١/ ٣٣٤)، أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٤٤٨).
(^٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٤/ ٣٠)، المغني (١/ ٣٣٤).
(^٤) الفتاوى الكبرى (٤/ ٢٩٦)، مجموع الفتاوى (٣١/ ١٠٧).
(^٥) جامع البيان (٧/ ٨٢).
(^٦) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٢١٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 131
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.