الدراسة الثالثة التطبيق على آية الوضوء › الفصل الخامس في التيمم › المبحث الخامس: مشروعية التيمم للمريض مطلقا.
مشروعية التيمم للمريض مطلقا سواء وجد الماء او لم يجده (^١).
أما عند عدم وجود الماء فباتفاق أهل العلم - كما سبق - في حكم العادم مطلقًا، سواء كان مريضًا، أو صحيحًا.
قال ابن رشد: «فأجمع العلماء أنها [أي طهارة التيمم] تجوز لاثنين للمريض وللمسافر إذا عدما الماء» (^٢).
وقال ابن العربي: «ومطلق اللفظ يبيح التيمم لكل مريض إذا خاف من استعماله وتأذيه بالماء» (^٣).
وأما عند وجود الماء، فاستدل بعضهم بالآية على عدم جواز تيممه (^٤).
ومأخذ الحكم: مفهوم الشرط الوارد في الآية، حيث دلَّت الآية بمنطوقها على جواز التيمم عند عدم الماء، وبمفهوم شرطها على عدم جواز التيمم مع وجود الماء، ولم تفرق بين مريض وصحيح (^٥).
وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اعتبار المفهوم هنا، وعليه فيجوز للمريض إذا عجز عن الماء أن يستعمل التراب ويتيمم (^٦).
_________
(^١) انظر: المبسوط (١/ ١٠٨)، مواهب الجليل (١/ ٥٠٤)، المجموع (٢/ ٢١٠)، الإفصاح لابن هبيرة (١/ ٦٦)، المغني (١/ ٣١٦، ٣٣٥)، أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٣٦٠).
(^٢) بداية المجتهد (١/ ١٣٠) وانظر: مراتب الإجماع لابن حزم (٤٣).
(^٣) أحكام القرآن (١/ ٤٤٠).
(^٤) انظر: المغني (١/ ٣٣٥).
(^٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢١٩).
(^٦) انظر: تيسير البيان (٢/ ٣٩٩)، الجامع لأحكام القرآن (٥/ ٢١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.