الدراسة الثالثة التطبيق على آية الوضوء › الفصل الخامس في التيمم › المبحث السادس: مشروعية التيمم للمسافر العادم للماء.
فمفهوم القيد بالنسبة إليه معطل بدلالة المعنى» (^١).
والخلاصة: إن إباحة التيمم للمريض غير مضمنة بعدم الماء، بل هي مضمنة بخوف ضرر الماء، ولذا قالوا: إن كان المرض يسيرًا لم يبح له التيمم.
وهناك مأخذ آخر ذكره بعض العلماء: وهو أن في الآية مقدرًا، تقديره: (وإن كنتم مرضى فعجزتم أو خفتم من استعمال الماء فتيمموا). وقالوا: إن مرجع الضمير في قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ إنما يعود إلى المسافر فقط (^٢).
وذكر ابن الفرس مأخذًا في الخلاف في دخول المريض الواجد للماء، وكذا الحاضر العادم للماء هل هما من أهل التيمم أم لا؟ أنه راجع إلى معنى (أو) في قوله: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ فقال: «في (أو) هنا تأويلان: أنها على بابها من أن تكون لأحد شيئين. الثاني: أنها بمعنى الواو، وعلى هذين التأويلين ينبني اختلاف العلماء في المريض الواجد للماء والحاضر العادم للماء، هل هما من أهل التيمم أم لا؟ فمن أبقى (أو) على بابها رأهما من أهل التيمم … ومن رأى (أو) في الآية بمعنى الواو لم يرهما من أهل التيمم؛ لأنه بعيد …» (^٣).
مشروعية التيمم للمسافر العادم للماء (^٤).
ومأخذه: المأخذ السابق، وهو تعليق الحكم وهو الأمر بالتيمم على شرط عدم وجود الماء، والمعلق على شرط يثبت بثبوته.
_________
(^١) انظر: التحرير والتنوير (٥/ ٦٧).
(^٢) انظر: بداية المجتهد (١/ ١٣١)، المجموع (٢/ ٢٢٨).
(^٣) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ١٩٦، ٣٦١).
(^٤) انظر: الهداية (١/ ٢٧)، المقدمات (١/ ١١١)، المجموع (٢/ ٢٤٢)، المغني (١/ ٣١٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.