الدراسة الرابعة تطبيق صيغة الأمر (ليفعل) على آيات الأحكام › (٤) قال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾
لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض، كالودائع وغير ذلك مما يأتمنون به بعضهم على بعض من غير اطلاع بيِّنة على ذلك. فأمر الله عز وجل بأدائها، فمن لم يفعل ذلك في الدنيا أخذ منه ذلك يوم القيامة» (^١).
فائدة: استُدل بالآية في مسألة اختلاف المتبايعين للسلعة إذا اختلفا، فإن القول قوله سواء أقرَّ البائع بأجل أم لا (^٢).
اللام في قوله ﴿وَلْتَكُنْ﴾ لام أمر، وفيه الأمر بالدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والدعوة إلى الله عموما - وهي دعوة إلى خير لا ريب فيه - عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: الدعوة إلى الله هي: «الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، وتصديقهم فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا به، وذلك يتضمن الدعوة إلى الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والدعوة إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشرِّه، والدعوة إلى أن يعبد ربه كأنه يراه» (^٣).
فالخير هو دعوة إلى الإيمان والإسلام والإحسان، وهو تعريف للدعوة بحسب ما تدعو إليه، وهو الدين.
_________
(^١) تفسير القرآن العظيم (٣/ ١٤٣).
(^٢) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٤٢).
(^٣) مجموع الفتاوى (١٥/ ١٥٧ - ١٥٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.