الدراسة الخامسة تطبيق الخبر بمعنى الأمر على آيات الأحكام › المقدمة › اختلاف العلماء في حكم ركعتي الطواف
ثالثا: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. كون الجملة خبرية ثابت بقراءة نافع وابن عامر بفتح الخاء على جهة الخبر (^٢) عمن اتخذه من مبتغي إبراهيم عليه السلام، فهو إخبار عن قوم إبراهيم أنهم اتخذوا من مقامه مصلى".
واختلف المفسرون في المراد بمقامه (^٣)، والأكثر على الموضع المخصوص للصلاة، والمعهود، ويؤيده سبب نزول الآية حين طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من النبي ﷺ أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت الآية (^٤)، وبيَّن المراد منها النبي ﷺ بفعله حين قرأ بالآية ثم صلى خلف المقام المعهود ركعتي الطواف (^٥).
* وقد اختلف العلماء في حكم ركعتي الطواف على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنها واجبة، وهو مذهب الحنفية (^٦)، والمالكية (^٧)، وقول للشافعية (^٨)، ورواية عن الإمام أحمد (^٩).
القول الثاني: إنها سنة، وهو مذهب الشافعية (^١٠)، والحنابلة (^١١)، وقول للحنفية (^١٢)،
_________
(^٢) انظر: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام بازمول (٢/ ٩١٢)، تفسير الروح والريحان للهرري (٢/ ٢٥٧).
(^٣) انظر: جامع البيان للطبري (١/ ٥٣٦).
(^٤) كما عند البخاري في كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ برقم (٤٢١٣).
(^٥) كما في صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجه ﷺ برقم (١٢١٨).
(^٦) انظر: شرح فتح القدير (٢/ ٤٥٦).
(^٧) انظر: حاشية العدوي (١/ ٤٦٩)، بلغة السالك (١/ ٢٧٤).
(^٨) انظر: المجموع (٨/ ٥١)، مغني المحتاج (١/ ٤٩٢).
(^٣) انظر: الفروع (٣/ ٣٠٥)، الإنصاف (٤/ ١٨).
(^٤) انظر: المجموع (٨/ ٥١)، مغني المحتاج (١/ ٤٩٢).
(^٥) انظر: الفروع (٣/ ٥٠٣)، الإنصاف (٤/ ١٨).
(^٦) انظر: مجمع الأنهر (١/ ٢٦٥)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٩٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.