الدراسة الأولى: التطبيق على سورة البقرة › قاعدة: يجوز تخصيص العموم بالمفهوم.
يدل على أنّه لا يشترط كونه في الحرم.
* هل مجرد الردة توجب إحباط العمل بالكلية (^١): ذهب مالك وغيره إلى أن مجرّد الرّدة محبطة للعمل، فلو كان حجّ ثم ارتدّ وعاد إلى الإسلام، وجب عليه إعادة الحج، ومما استدلوا به: قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: يظهر وجه ذلك من خلال ما أجيب به عن استدلالهم بالآيتين، أنهما مطلقان، وقد ورد ما يقيدهما في سورة البقرة وهو قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾، والقاعدة أن المطلق يحمل على المقيد، وعليه فلا يبطل عمل المرتد بمجرد الردة، بل لابدّ من شرط آخر، وهو اتصالها بالموت.
من الفروع المندرجة تحت القاعدة:
* هل يقتل حر بعبد (^٢): استدلّ القائلون بأن الحر لا يقتل بعبد بقوله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾.
وجه اندراج المسألة تحت القاعدة: وجه ذلك ظاهر حيث يدل مفهومها على أن الحر لا يقتل بعبد، وهو خاص في مقابل العموم الوارد في قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. فيخصص عموم منطوق هذه الآية بمفهوم الآية الأولى عند القائلين بأن الحر لا يقتل بعبد.
_________
(^١) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٣٩٣).
(^٢) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (١/ ٣٣٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.