الكتاب والسّنة.
وهذه الأمكنة المحددة شرعًا لنوع من أنواع العبادة ليست محلًا للقياس؛ لأنه لا قياس ولا اجتهاد مع النّص الصّريح المقتضي تحديد المكان المعين للعبادة (^١).
ويفهم من النقاش السابق وجه القائل بالجواز، ووجه القائل بالمنع.
ومن المآخذ التي خرَّج عليها الشيخ محمد الأمين رحمه الله القول بعدم جواز السعي في الدورين، ما يلي:
الأول: فعله ﷺ كان بيانًا لمجمل القرآن، ولا يجوز العدول عن بيانه ﷺ، يقول الأمين رحمه الله: «وقوله: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ إجمال يحتاج إلى بيان كيفية الطواف ومكانه ومبدئه ومنهاه، وقد بين النبي ﷺ ذلك بالسعي بين الصفا والمروة مبينًا فعله المذكور واقع لبيان القرآن المذكور لقوله: «خذوا عني مناسككم» وعليه فلا يجوز العدول عن كيفيته ولا عدده ولا مكانه ولا مبدئه ولا منتهاه إلا بدليل من كتاب وسنة» (^٢).
والمأخذ الثاني: كون الآية نص في تحديد مكان السعي، ولا اجتهاد مع النص، فقال: «… إن الأمكنة المحددة شرعًا لنوع من أنواع العبادات ليست محلًا للقياس؛ لأنه لا قياس ولا اجتهاد مع النص الصريح المقتضي تحديد المكان المعين للعبادة» (^٣).
_________
(^١) أبحاث هيئة كبار العلماء (١/ ٤٣).
(^٢) الرحلة إلى إفريقيا (٧١).
(^٣) أبحاث هيئة كبار العلماء (١/ ٤٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.