الدراسة التطبيقية
قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]
ومعها وقفتان:
* الوقفة الأولى: مع حكم وجوب العمرة على الآفاقي.
استُدل بالآية على وجوبها على الآفاقي.
والآفاقي أو الأفقي: من لم يكن مقيمًا في مكة، وقيل: هو من كان خارج المواقيت المكانية للإحرام حتى لو كان مكيًا.
ومأخذ الحكم: ورود الأمر بأسلوب الخبر، حيث أخبر المولى سبحانه وتعالى أنّه جعل البيت مثابة للناس، أي: معادًا يرجعون ويعودون إليه، وهذا يستلزم عدم خلو البيت منهم سواء كان في الحج أو العمرة في جميع أيام السنة، ولا يمكن إجراء الآية على هذا المعنى إلا بحملها على الوجوب، فيكون الأسلوب في الآية أسلوب خبر، بمعنى الأمر؛ لأنّ كونه مثابة للنّاس صفة تتعلق باختيار الناس، وما يتعلق باختيار الناس لا يمكن تحصيله بالجبر والإلجاء، فوجب حمل الآية على الوجوب؛ لأنّ الحمل على الوجوب، يفضي إلى صيرورته مثابًا أكثر من حمله النّدب (^١).
_________
(^١) انظر: التفسير الكبير (٤/ ٤٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.