الدراسة الثالثة التطبيق على آية الوضوء › المقدمة
﷽
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فهذا دراسة أهدف فيها إلى بيان، المآخذ الأصولية المؤثرة في استنباط أحكام آية الوضوء، ومرادي بالمآخذ هنا: القواعد الكلية المؤثرة في استنباط الأحكام الفقهية من الآيات القرآنية، وغالبها وجُلُها قواعد أصولية، حتى ما توقف منها على معاني لغوية فكان الاعتماد فيها على تفسيرات الصحابة، وتفسير الصحابي حجة، وهي من القواعد الأصولية التفسيرية المعتبرة، كيف لا وهم أهل اللغة، ومعاشرو التنزيل رضي الله عنهم، وحشرنا في زمرتهم، اللهم آمين.
وقد وقع الاختيار في التطبيق على آية الوضوء لكثرة الأحكام الواردة فيها، والتي لا تظهر دون بيان مآخذها الأصولية:
يقول ابن العربي في أحكام القرآن: «ذكر العلماء أن هذه الآية من أعظم آيات القرآن مسائل، وأكثرها أحكامًا في العبادات، وبحق ذلك، .... ولقد قال بعض العلماء: إن فيها ألف مسألة، واجتمع أصحابنا بمدينة السلام فتتبعوها فبلغوها ثمانمائة مسألة، ولم يقدروا أن يبلغوها الألف، وهذا التتبع إنما يليق بمن يريد تعريف طرق استخراج العلوم من خبايا الزوايا، والذي يليق الآن
Jilid 1 · hlm. cetak 87
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.