قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ [٢٢٢].
فيه تقديم اعتبار الدين في النكاح على الشرف والجمال والمال ونحو ذلك.
فيه تحريم نكاح الكافر للمسلمة مطلقًا وهو إجماع.
واستدل به على اعتبار الولي في النكاح.
فأخرج ابن جرير عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: النكاح بولي في كتاب الله ثم قرأ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾، برفع التاء (^١).
فيه جواز نكاح العبد الحرة.
فيه تحريم وطء الحائض (^٢)، ودليل لما يقوله الأطباء إن وطأها مضر (^٣).
[التعليق]
(^١) فأسند نكاح النساء إلى الرجال الأولياء
قال ابن العربي في أحكام القرآن (١/ ٢١٩) عن هذا الاستدلال: وهي مسألة بديعة، ودلالة صحيحة.
ورأى الألوسي في تفسيره روح المعاني (١/ ٥١٣) عدم دلالتها على المسألة؛ لأنّ المراد النهي عن اتباع هذا الفعل، والتمكين منه، وكل المسلمين أولياء في ذلك.
(^٢) لقوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا﴾ وهو أمر بمعنى: النهي، والنهي يقتضي التحريم.
(^٣) إذ جعل علة التحريم كونه أذًى، بدلالة الإيماء ﴿هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا﴾ فاقترن الحكم بالوصف (العلة) ولو لم تكن هي العلة لكان الكلام معيبًا، وجلّ سبحانه عن ذلك.
Jilid 1 · hlm. cetak 114
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.