قوله تعالى: ﴿والذين يتوفون﴾ الآية [٢٤٠]
أو ومومئًا.
وعم الخوف خوف العدو والسيل والسبُع وغير ذلك (^١).
وفي الآية رد على من قال بتأخير الصلاة في هذه الأحوال (^٢).
وإطلاق الآية يقتضي أنه لا إعادة (^٣)، ومن أوجبها استدل بقوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ أي فأعيدوا الصلاة.
ذهب مجاهد إلى أن هذه الآية غير منسوخة، وأنها معمول بها مع الآية السابقة، فأوجب على المعتدة أربعة أشهر وعشرًا أن لا تخرج من بيتها، ثم جعل لها تمام الحول وصية لها إن شاءت أقامت وإن شاءت خرجت (^٤) أخرجه ابن جرير.
والأكثرون على أنها منسوخة، ثم قيل: نُسِخ كلها: الاعتداد حولًا بالآية
[التعليق]
(^١) لأنّ قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ فعل في سياق الشرط فيعمّ؛ لأنّ الأفعال نكرات.
(^٢) وهو رد على الحنفية الذين قالوا: لا يصلي الخائف إلّا إلى القبلة، والصلاة حال المسايفة فيها مخالفة للأصول فلا تصح.
والجواب: بالآية كما قال المصنف للأمر ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ أي: تصلوا رجالًا ركبانًا، والأصول تجوز مخالفتها عند الضرورة.
(^٣) لتحقق الإجزاء، والإجزاء هو الإتيان بالمأمور على الوجه الذي أمر به، أو الإجزاء ما أسقط القضاء، فلا حاجة للإعادة.
قال القرطبي في جامعه (٣/ ٢٢٤): لما رخص تبارك وتعالى في جواز ترك بعض الشروط، دلّ ذلك على أن القتال بالصّلاة لا يفسدها.
(^٤) فيوصي لها بالنفقة والكسوة حولًا كاملًا ما لم تخرج: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾.
Jilid 1 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.