قوله تعالى: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾
لا أذكر ثم ذكر يقبل قوله (^١).
قال قتادة: إلى تحمل الشهادة (^٢)، وقال مجاهد: إلى أدائها (^٣)، وقال الحسن: إليهما معًا، ففيه وجوب التحمل والأداء (^٤).
ويستدل به على أن العبد لا مدخل له في الشهادة؛ لأنه غير متمكن من الإجابة إذا دعي إلا بإذن السيد (^٥).
قال إلكيا: يستدل به على أن يكتب صفة الدَّين وقدره؛ لأن الأجل بعض أوصافه فحكم سائر أوصافه بمنزلته (^٦).
[التعليق]
(^١) ويجوز له إقامة الشهادة؛ لأنّه سبحانه قبل شهادة المرأة التي نسيت إذا ذكرتها الأخرى.
(^٢) قيل: إنّ الآية نزلت في الرجل يطوف على القوم الكثير يطلب من يشهد له، فيتحرجون من الشهادة.
(^٣) لدخوله في معنى الشهادة ومؤكد بقوله: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾.
والشهداء حقيقة فيمن قد تحمَّل فيطلب منه الأداء، فيكون حقيقة فيمن طلب منه الأداء،
فجاز فيمن طلب منه التحمل باعتبار ما سيؤول إليه، ويحتمل أن يراد الجميع، فيكون من باب حمل المشترك على حقيقته ومجازه. انظر: تيسير البيان للموزعي (١/ ١٨٢).
(^٤) لأنّ النّهي عن الشيء أمر بضده، فحرم الامتناع من الشهادة تحملًا وأداءًا ممن دُعي إليها؛ لما في ذلك من ضياع الحقوق.
(^٥) أي: ليست واجبة عليه الشهادة تحملًا وأداءً؛ لأنّ الإجابة معلقة بإذن واختيار غيره.
(^٦) أي: بالقياس على الأجل، وهو أحد الأوصاف.
ويفهم كذلك من كتْب الصغير والكبير، كتابة الأوصاف من الصفة والقدر.
Jilid 1 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.