قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ الآية [١٧٠].
وقد سئل بعض الأكابر عن قوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، فأين الفلفل وكذا وكذا؟.
فقال في قوله: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ (^١).
يدل على أن من حرم طعامًا أو ثوبًا أو غيره فهو لاغٍ ولا يحرم عليه (^٢).
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مسعود أن رجلًا قال له: إني حرمت أن آكل ضرعًا أبدًا. فقال: هذا من خطوات الشيطان، أطعم وكفر عن يمينك.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال: ما كان يمين أو نذر في غصب فهو من خطوات الشيطان، وكفارته كفارة يمين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مجلز قال: خطوات الشيطان النذور في المعاصي (^٣).
فيه إبطال التقليد (^٤).
[التعليق]
(^١) لعله لعموم قوله: ﴿بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ لأنّه لم يرد الفلفل بذاته، بل ما قاله: و«كذا وكذا».
(^٢) لكونه من خطوات الشيطان، كما فسره ابن مسعود، وكذا تفسير ابن عباس بالمثال، وخطوات الشيطان منهي عنها، والنهي يقتضي الفساد.
(^٣) واتباع خطوات الشيطان، حرام للنّهي، والمحرم لا ينعقد، بل يكفر عنه.
(^٤) لأنّ الله عز وجل ذمهم على اتباع الأباء دون النظر في الدليل، والذم دليل المنع والإبطال.
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.