قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [١٩٥].
حجة في عدم قبول الجزية من المشركين (^١).
استدل به الشافعي على أن القاتل يقتل بمثل ما قتل به من محدد، أو خنق، أو حرق، أو تجويع، أو تغريق، حتى لو ألقاه في ماء عذب لم يلق في ماء ملح (^٢).
قال حذيفة: نزلت في النفقة في سبيل الله، أخرجه البخاري، وأخرج الفريابي عن ابن عباس مثله.
وأخرج الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري أنها نزلت في ترك الغزو.
وأخرج الطبراني عن أبي جبير بن الضحاك أنها نزلت في ترك الصدقة.
وأخرج أيضًا عن النعمان بن بشير أنها نزلت في الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر لي.
وأخرج الحاكم عن البراء مثله وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنهم حاصروا دمشق فانطلق رجل إلى العدو وحده، فعاب ذلك المسلمون، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه فرده،
[التعليق]
(^١) لأنّ الآية جعلت غاية القتال، الدخول في الإسلام، أو القتل.
لكن آية براءة أخرجت أهل الكتاب ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ وألحقت السنة المجوس بهم «سنوا بهم سنة أهل الكتاب».
(^٢) وهذا مقتضى الاعتداء بالمثل، والاعتداء من قبيل المقابلة.
والاعتداء بالمثل تفسير لما أجمل في الآية نفسها في قوله: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾، وهو خبر بمعنى: الأمر.
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.