(كتاب الضحايا) › أحكام الضحايا › الحكم الثاني: التعيب
لنذْرِه ثم عَيَّن واحِدةً عما في ذِمَّته فذبحها أجُنبيٌّ يومَ النحرِ أو فِي الحَرَم، فالقولُ في وُقُوعِها عن صاحبها ومن أْخْذِه اللحمَ وتصدُّقِه به وفي غرامة الذَّابِح أَرْشَ ما نقص بالذبح على ما ذكرنا فيما إذا كانت مُعَيَّنةً في الابتداءِ، وإن كان اللحم تالِفًا.
قال "صاحبُ التهذِيب" وغيرُه: يأخذ القيمةَ ويملكُها والأصْلُ في ذِمَّتِه، وفي هذه اللفظةِ ما بيْن أن قولَنَا في صورة الإتْلافِ: أنه يأْخُذُ القيمةَ ويشترِي بها مِثْلَ الأول يريد به أن يَشْتري بقدْرِها فأَمَّا ما أخذ فهو مِلْكٌ له، فله أَنْ يُمْسِكَهُ.
قال الرَّافِعِيُّ: في الفَصْلِ مَسَائِلُ:
إحْدَاها: إذا قال: جعلتُ هذه الشاةَ ضحِيّةً أو نذر أن يُضَحِّيَ ببدنَةٍ بعيْنها، ثم حَدَثَ قبل وقْتِ التضحيةِ [عيبٌ] (١) يمنع من ابتداءِ الضحية -فلا يلزمُه، لما حدث شيءٌ؛ كما لا يَلْزَمُه شَيْءٌ لو تلفت ولا تنفكُّ هي عن حُكْمِ الضحيَّةِ بل تُجْزِئُه عن التضحية (٢) ويذبحُها في وقتها.
وقال مَالِكٌ: لا تجْزِئُه، وسلم في الهدْيِ الأجزَاءُ.
وعند أبِي حَنِيفةَ: لا تُجْزِئُه، بل عليه التضحيةُ بسلِيمةٍ إن كان ممَّنْ يجب عليه الأضحيةُ، ويُحْكَى ذلك عن أَبِي جَعْفرٍ الأَسْتَرابَاذِي من أصحابنا.
لَنَا ما رُوِي عن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيّ -رضي الله عنه- أنه قال: اشتريْتُ كَبْشًا لأُضْحِّي به [فَعَدَا] (٣) الذِّئُبْ فأخذ منه الألْيَةَ فسألْتُ رسولَ الله -ﷺ- عن ذلك فقال:
_________
(١) في ز: فيها عند.
(٢) في ز: الأضحية.
(٣) سقط في ز.
Jilid 12 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.