كتاب الصلاة › باب شروط الصلاة
أما بقية أحكام آية سورة الجمعة فسيأتي الحديث عنها -بإذن الله- في باب صلاة الجمعة.
الشروط جمع شرط، والمقصود به هنا الشرط الشرعي، وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
ويتفق الشرط مع الركن في كونهما من أسباب تمام صحة العمل، فلا يجوز الإتيان بأي عبادة وطاعة تفتقر إلى أيّ من أركانها وشروطها، إلا بتمامها.
ويختلفان في كون الركن يقع في ماهية العمل نفسه، والشرط خارج عن الماهية، والشرط وإن كان متقدمًا عن ماهية العبادة إلا أنه يستمر بعد ذلك في داخلها.
ومن القواعد المقررة أن الأصل في شروط العبادات الحظر والمنع، بخلاف المعاملات فإن الأصل فيها الحل.
وهذه الآيات التي بين أيدينا هي الناقل من البراءة الأصلية إلى شغل الذمة بها، وضمت الآيات ستة من الشروط وهي:
الشرط الأول: الإسلام، من خلال قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٧].
الشرط الثاني: النية، من خلال قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البينة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩].
الشرط الثالث: استقبال القبلة، من خلال قوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ
Jilid 1 · hlm. cetak 111
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.