• الحكم السادس: وجوب الخطبة ووجوب السماع لها.
مأخذ الحكم: تفسير الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ذِكْرِ اللَّهِ﴾ بخطبة الإمام والصّلاة معه، والأمر بالسّعي لها في الآية للوجوب، فتكون الخطبة واجبة أداءً على الإمام استماعًا على المأموم.
• الحكم السابع: تحريم البيع وقت الأذان للجمعة، وعدم صحته وسيأتي في كتاب البيع.
ومأخذه النّهي: وهو يقتضي التحريم والفساد.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]
استدل بالآية على عدد من الأحكام:
• الحكم الأول: اشتراط قيام الإمام على المنبر إذا خطب ووجوب ذلك عليه.
مأخذ الحكم: قوله تعالى: ﴿قَائِمًا﴾ حال، أي: حال قيامه خطيبًا، وفيها بيان للهيئة التي يجب أن يكون عليها خطيب الجمعة أثناء خطبته. وبينت ذلك سنته عليه الصلاة والسلام ومواظبته على ذلك.
تنبيه: ظاهر الآية أن القيام للخطبة كلها، فلا يجلس بين الخطبتين، وبه أخذ قوم، والجمهور على الجلوس بينهما، لفعل النبي ﷺ وهو بيان للمراد بالآية.
• الحكم الثاني: اشترط الخطبة في انعقاد صلاة الجمعة، فلا تصح الصّلاة إلا بها، وهو قول الجمهور.
ومأخذ الحكم: ذمّ المولى سبحانه وتعالى من ترك الخطبة، والواجب هو الذي يذم تاركه شرعًا. كما أنّ النّبي ﷺ لم يصلها إلا بخطبة، ومواظبته ﷺ على ذلك دليل وجوبها.
Jilid 1 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.