كتاب الطهارة › باب إزالة النجاسة وبيانها
تنبيه ثان: الصوف والوبر والشعر قد تستعمل كأوان وهذا قليل، وغالب الاستعمال فيها إنّما هو في اللباس والفرش، وقد يستعمل كخيوط في معالجة الكسر في الإناء أو خَرْج سواء في داخل البيوت لحفظ الأغراض أو على الدّواب لحمل الأغراض وحفظها.
النجاسة عين مستقذرة شرعًا، يجب على المسلم مجانبتها، والبعد عنها، ولها تقسيمات عدّة عند العلماء، يرجع لها في كتب الفقه.
قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١] وكذا آية [الفرقان: ٤٨].
استدل بالآية على عدد من الأحكام، منها:
• الحكم الأول: تزول النجاسة بالماء بلا خلاف.
قال ابن عبد البر: «وقد أجمعت الأمة أن الماء مطهر للنّجاسات، وأنّه ليس في ذلك كسائر المائعات الطاهرات» (^١).
وقال أيضا: «وقد أجمعوا معنا على أن ورود الماء على النجاسات لا يضره، وأنّه مطهر لها» (^٢).
ومن العلماء من يفرق بين ورود الماء على النجاسة، وورود النجاسة على الماء (^٣).
_________
(^١) التمهيد (١/ ٣٣٠).
(^٢) المصدر السابق.
(^٣) قال ابن القيم في إعلام الموقعين (١/ ٢٩٥): «إنّ القياس يقتضي أن الماء إذا لاقى نجاسة لا ينجس، كما أنه إذ لاقاها حال الإزالة لا ينجس، فهذا القياس أصح من ذلك القياس؛ لأنّ النجاسة تزول بالماء حِسًّا وشرعا، وذلك معلوم بالضرورة من الدّبن بالنّص والإجماع».
Jilid 1 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.