مأخذ الحكم: دلَّ منطوق الآية أن الاختبار قبل البلوغ إلى البلوغ، ومفهوم الغاية المخالف: أن ما بعد البلوغ لا يكون محلًا للاختبار، وسيأتي قول ابن قدامة في الحكم الآتي.
تنبيه: اعتبر بعضهم قوله: ﴿الْيَتَامَى﴾ مجازًا، باعتبار ما كان، ولا مفهوم له.
• الحكم الرابع: يدفع المال للصبي إذا أنسَ منه الرشد وبلغ، ولا يدفع له إذا بلغ غير راشد (^١).
مأخذ الحكم: المعلق على شرطين لا يثبت بدونهما، وقد عُلِّق دفع المال على شرطين: البلوغ، وإيناس الرشد، فلا يدفع المال حتى يحصل الشرطان.
قال ابن قدامة للدلالة على هذا الحكم: «لوجهين: أحدهما: أنَّه سمَّاهم يتامى، وإنَّما يكونون يتامى قبل البلوغ. والثاني: أنَّه مدَّ اختبارهم إلى البلوغ بلفظ (حتى) فدلَّ على أنَّ الاختبار قبله ..» (^٢).
• الحكم الخامس: يدفع المال للجارية بعد بلوغها وإيناس الرشد منها.
مأخذ الحكم: أنَّ قوله: ﴿الْيَتَامَى﴾ جمع معرَّف ب (أل) فيعم الذكر والأنثى.
• الحكم السادس: الحجر على الفاسق (^٣).
ذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالرشد المانع من الحجر: هو الصلاح في الدين والمال، حتى يحجر على الفاسق، وقالوا: إن إفساده لدينه يمنع الثقة به في حفظ ماله.
_________
(^١) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٠٧)، وتيسير البيان (٢/ ٢٣٩).
(^٢) المغني (٦/ ٥٩٦).
(^٣) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٦٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 373
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.