كتاب النكاح › باب القسم
تلك العقوبة، ونكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين، حتى يعطى المشرك ما قصصناه من مهر امرأته بالمسلم الذي فاتته امرأته إليهم، ليس له غير ذلك».
واختلف العلماء في كون هذا الحكم عامًا، أو خاصًا بصلح الحديبية، وعلى القول بكونه خاصًا فلا يجب في زمننا أن يُدفع إليهم شيء، ولا يجب أن يدفعوا إلينا شيئا.
ووجه من قال بأنه خاص بصلح الحديبية، لأن الله جعله عوضًا لما شُرط من ردِّ النساء، فلمَّا ردَّ الله سبحانه هذا، أوجب ردَّ ما أنفقوا في مهورهن (^١).
قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣].
استدلَّ بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: وجوب القسم والتسوية فيه (^٢).
مأخذ الحكم:
الأول: الأمر بالواحدة عند خوف عدم العدل، بقوله: ﴿فَوَاحِدَةً﴾، أي: فانكحوا واحدة، والعدل في التعدد يقتضي التسوية.
ثانيا: تعليل المولى سبحانه وتعالى بالواحد بقوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾، أي: تجوروا
_________
(^١) ينظر: الإكليل (٣/ ١٢٤٧).
(^٢) ينظر: الإكليل (٢/ ٥٠٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٥٢)، وتيسير البيان (٢/ ٢٤٤)، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (٣٢/ ٧٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 484
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.