قال الرازي عن الآية: «فقوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يدلُّ على أنه يؤديه مع الإخلاص، وأكده بقوله: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾، وهذا يدلّ على أنه لا يكفي في العبادات أن يؤتى بها كيف كانت، بل يجب أن يؤتى بها مع تمام الإخلاص» (^١).
مأخذ الحكم: قوله: ﴿لِلَّهِ﴾، وهذا اللام لام الاستحقاق، لوقوعها بين معنى (النسك)، وذات، بالإضافة إلى ما قاله الرازي في نقله السابق.
ويدل عليه فعل ﷺ حين كان يقرأ الآية حين يوجه أضحيته للذبح (^٢).
قال تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: استدل من قال بإجزاء ذبح الأضاحي من بعد الفجر الثاني، ولا يشترط انتظار انقضاء الصلاة والخطبة أو ذبح الإمام، وخصّها بعضهم لأهل القرى والبوادي؛ ذلك لقوله: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ﴾.
مأخذ الحكم: أضاف الشارع الحكم (النحر والذبح) إلى اليوم، واليوم يبدأ من طلوع الفجر (^٣).
تنبيه: وهناك من يقول: إن اليوم يبدأ من طلوع الشمس.
قال الموزعي: «فمنهم من اعتبر وقت الأضحية بالزمان، وهم الشافعي،
_________
(^١) التفسير الكبير للرازي (٥/ ١٩٠).
(^٢) ينظر: موسوعة التفسير بالمأثور (٨/ ٧٥١ - ٧٥٢).
(^٣) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ٤٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 653
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.