١ - كتاب الطهارة › أنواع الطهارة › ثانيا الطهارة الحكمية
١ - أن ابن عمر رضي الله عنه كان يفعله إذا حلَّ من إحرامه في الحج والعمرة، وهم يجيزونه في كل حال.
٢ - أن فعل ابن عمر هذا مخرَّج على تأوُّله لقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (١). في النسك أن الحلق للرأس، والتقصير من اللحية (٢).
٣ - أن الصحابي إذا قال أو فعل خلاف ما رواه، فإن العبرة بما رواه لا بفهمه وفعله، فالعبرة بالمرفوع إلى النبي ﷺ.
وعلى ما تقدم فالصواب وجوب ترك اللحية وعدم الأخذ منها عملًا بعموم الأوامر الواردة في الأحاديث الصحاح (أعفوا .. أرخوا .. أرجوا .. وفروا .. أوفروا) كما ذهب إليه الجماهير من العلماء، والله أعلم.
أنواع المياه:
المياه على اختلاف أصنافها، لا تخرج عن نوعين:
١ - الماء المطلق (الماء الطهور): هو الباقي على أصل خلقته، وهو كل ما نبع من الأرض أو نزل من السماء، قال تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ (٣).
ويدخل في هذا: مياه الأنهار والثلوج والبَرَد والآبار، حتى وإن تغير بطول مكثه أو بمخالطة طاهر لا يمكن صونه عنه.
وكذلك مياه البحار، فقد قال النبي ﷺلما سئل عن ماء البحر-:
«هو الطهور ماؤه الحلُّ ميتتُه» (٤).
وهذا يجوز الوضوء والغسل به بلا خلاف بين أهل العلم، وإن خالطه طاهر يسير ما دام داخلًا تحت اسم الماء، ففي حديث أم هانئ: «أن رسول الله ﷺ اغتسل هو وميمونة من إناء واحد من قصعة فيها أثر العجين» (٥).
_________
(١) سورة الفتح، الآية: ٢٧.
(٢) انظر «شرح الكرماني على البخاري» (٢١/ ١١١) عن السابق.
(٣) سورة الأنفال، الآية: ١١.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٨٣)، والترمذي (٦٩)، والنسائي (١/ ١٧٦)، وابن ماجه (٣٨٦).
(٥) صحيح: أخرجه النسائي (٢٤٠)، وابن ماجه (٣٧٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.