مقدمة التحقيق › الفصل الرابع «كتاب بر الوالدين»، للإمام البخاري › المبحث الثالث منهج الإمام البخاري في «كتاب بر الوالدين» › وصف الكتاب، وتقسيم أحاديثه › القسم الأول: نصوص تتعلق بموضوع الكتاب بشكل مباشر
مَنْهَجُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ»
وَيشْتَمِلُ عَلَى الآتِي:
إِنَّ النَّاظِرَ فِي كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ يَجِدُ أَنَّهُ خَالٍ مِنْ مُقَدِّمَةٍ لِلمُؤلِفِ يُوضِحُ فِيهَا دَوَاعِي التَّأْلِيفِ أَوِ التَّصْنِيفِ وَطَرِيْقَتهُ فِيْهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ، كَمَا أَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيِّ لَمْ يُبَوبْ لأَحَادِيثَ وَآثارِ الكِتَابِ، بَلْ ذَكَرَ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي لَمْ أَصِلْ إِلَى قَصْدِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، مِنْ سِياقِهَا فِي كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ صَرَاحَةً. لأَنَّهُ قَدْ يُشِيرُ إِلَى مَعْنَى خَفِيٍّ أَرَادَهُ مِنْ الرِّوَايَةِ، مِمَا يَدُلُ عَلَى فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، وَقَدْ وَجَدتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ ذَكَرْتُهُ هُنَالِكَ فِي مَوضِعِهِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ تُقَسَّمَ نُصُوصُ جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِلَى الأَقْسَامِ الآتِيَةِ:
١ - «أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالدَيْنِ».
٢ - «حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى تُفَارِقَ مُحَمَّدًا».
٣ - «مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ».
Jilid 1 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.