* › س٨٩: إذا كان المأموم واحدا تقدم أنه يقف عن يمين الإمام ولكن هل يتقدم عليه الإمام شيئا يسيرا أم يقف محاذيا له؟
كبر وسجد معه وقعد معه لأجل المتابعة مع أنه لا يعتد له بذلك، وأيضًا ففي صلاة الخوف لا يستقبل القبلة ويعمل الكثير لأجل الجماعة) (١).
ج/ يقف عن يمينه محاذيًا له ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما ﴿أن النبي - قام يصلي ذات ليلة من الليل وكان ابن عباس رضي الله عنهما قد نام عنده، فدخل معه ابن عباس ووقف عن يساره فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه (٢)﴾.
ج/ الراجح أن الإمام يقف محاذيًا له ولا يتقدم عليه ولو شيئًا يسيرًا لأن السنة تسوية الصف ويدل لذلك حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ (٣) ولما ورد في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله - يقول ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ (٤)، وهذا يشمل مصافة الإمام للمأموم كما أنه يشمل صف المأمومين وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن تسوية الصف تسوية محاذاة واجب، قال شيخ الإسلام: (وظاهر كلام أبي العباس أنه يجب تسوية الصفوف لأنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا باديًا صدره فقال ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ وقال عليه الصلاة والسلام ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ وترجم عليه البخاري "باب إثم من لم يُقِم الصف " ومن ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه لا نفي وجوبه) (٥).
_________
(١) الفتاوى٢٣/ ٤٠٤.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري ومسلم.
(٤) رواه البخاري ومسلم.
(٥) الاختيارات ص٥٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.