﴿كتاب الصلاة﴾ › س٢٣: لو رفع الإنسان رأسه من الركوع فزعا فهل يجزئه ذلك أم لابد أن يركع مرة ثانية ويرفع بنية الرفع؟
ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ﴿إذا قمت إلى الصلاة فكبر ... ثم اركع حتى تطمئن راكعا ..﴾ (١).
والإجماع منعقد على ذلك، قال ابن حزم في مراتب الإجماع: واتفقوا على أن الركوع فرض.
ج/ الصحيح في ذلك ما حده المجد وهو جد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: (والواجب من الركوع أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى الوقوف التام، يعني بحيث يعرف من يراه أن هذا الرجل راكع) أ. هـ (٢).
الركن الخامس: (الرفع من الركوع)، وهو ركن من أركان الصلاة عند الجمهور وهو الصحيح، بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا في المسيئ صلاته وفيه ﴿ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا﴾ (٣)، وفي رواية ﴿حتى تطمئن قائمًا (٤)﴾، ولحديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي ﷺ قال ﴿لا تجئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود﴾ (٥).
ج/الأحوط في ذلك أن يرجع إلى الركوع مرة ثانية ثم يرفع رأسه، ليكون رفعه لرأسه مقترنًا بنية الرفع من الركوع، والله تعالى أعلم.
_________
(١) متفق عليه.
(٢) الانصاف٢/ ٥٩.
(٣) متفق عليه.
(٤) أخرجه ابن ماجه قال ابن حجر: إسناده على شرط مسلم.
(٥) رواه أحمد، وابو داود، والترمذي،وابن ماجه،وصححه الترمذي.
Jilid 1 · hlm. cetak 59
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.