أبواب البر والصلة عن رسول الله ﷺ › ٨٥ - باب ما جاء في التجارب
نحوهُ، وَقد رُوِي عن أبي بَرْزَةَ الأسْلَميِّ، عن النبيِّ ﷺ نَحوُ هذا (^١).
٢١٥٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن وَهْبٍ، عن عَمْرٍو بن الحارثِ، عن دَرَّاجٍ، عن أبي الهَيْثمِ
عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "لا حَلِيمَ إلَّا ذُو عَثْرةٍ، وَلا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبةٍ" (^٢).
_________
(^١) انظر ما قبله.
(^٢) إسناده ضعيف، لضعف دراج - وهو ابن سمعان أبو السمح - في روايته عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو العُتواري - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في "المسند" (١١٠٥٦)، و"صحيح ابن حبان" (١٩٣)، و"الأدب المفرد" ص ١٩٩ للبخاري، "وروضة العقلاء" ص ٢٠٨ لابن حبان.
وقوله: "لا حكيم إلا ذو تجربة" علقه البخاري في "صحيحه" عن معاوية موقوفًا في كتاب الأدب، باب لا يلدغ المؤمن من جُحر مرتين.
والحلم: هو الأناة والتثبت في الأمور.
قال ابن حبان في "روضة العقلاء" ص ٢١٠: العاقل يلزم الحلم عن الناس كافة، فإن صَعُبَ عليه ذلك، فليتحالمْ، لأنه يرتقي إلى درجة الحلم.
وأول الحلم: المعرفةُ، ثم التثبت، ثم العزم، ثم التصبُّرُ، ثم الصبرُ، ثم الرضا، ثم الصمتُ والإغضاء، وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء، فأما من أحسن إلى المحسن، وحَلُمَ عمن لم يُؤذه، فليس ذلك بحلم ولا إحسان.
وقال ابن الأثير في "النهاية" في تفسير قوله: "لا حليم إلا ذو عثرة"، أي: لا يحصل له الحلم، ويوصف به حتى يركب الأمورَ وتنخرقَ عليه، وَيَعْثُرَ فيه، فيعتبر بها، ويستبين مواضع الخطأ فيتجنبها، ويدل عليه قوله بعده: "ولا حكيم إلا ذو تجربة". =
Jilid 4 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.