الجزء الثاني › الباب الثالث الرسائل فى العصر الأموى › خلافة يزيد بن معاوية › ٨٣ - كتاب مسلم بن عقيل إلى الحسين
الهيثم، وإلى عمر بن عبيد الله بن معمر، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها، وهى:
«أما بعد: فإن الله اصطفى محمدا ﷺ على خلقه، وأكرمه بنبوّته، واختاره لرسالته، ثم قبضه الله إليه، وقد نصح لعباده، وبلّغ ما أرسل به ﷺ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته، وأحقّ الناس بمقامه فى الناس، فاستأثر علينا قومنا بذلك، فرضينا، وكرهنا الفرقة، وأحببنا العافية ونحن نعلم أنّا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممّن تولاه، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ فرحمهم الله، وغفر لنا ولهم.
وقد بعثت رسولى إليكم بهذا الكتاب، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه ﷺ، فإنّ السّنّة قد أميتت، وإنّ البدعة قد أحييت، وإن تسمعوا قولى وتطيعوا أمرى أهدكم سبيل الرشاد، والسلام عليكم ورحمة الله»:
فكل من قرأ ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه غير المنذر بن الجارود، فإنه خشى بزعمه أن يكون دسيسا من قبل عبيد الله، فجاءه بالرسول من العشيّة التى يريد صبيحتها أن يسبق إلى الكوفة، وأقرأه كتابه، فقدم الرسول فضرب عنقه.
(تاريخ الطبرى ٦: ٢٠٠)
ودخل عبيد الله بن زياد الكوفة، فتهدّد الناس وتوعدهم، وأخذهم أخذا شديدا، وبلغ ذلك مسلم بن عقيل فخرج من دار المختار، ولاذ بدار هانئ بن عروة المرادىّ، وقد كتب مسلم حيث تحول إلى دار هانئ كتابا إلى الحسين مع عابس ابن أبى شبيب الشاكرىّ:
Jilid 2 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.