كتاب العلم › باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه، فيقعوا في أشد منه › الحديث الثامن والستون › رجاله ستة
على غيره، وبناء ابن الزبير للبيت هو المرة الرابعة من بناء البيت، ثم بناه الخامسة الحجاج، واستمر علي بنائه.
وقد تضمن الحديث معنى ما ترجم له؛ لأن قريشًا كانت تعظم أمر الكعبة جدًا، فخشي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يظنوا، لأجل قرب عهدهم بالإسلام أنه غيَّر بناءها لينفرد بالفخر عليهم في ذلك. ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة، ومنه ترك إنكار المنكر خوف الوقوع في أنكر منه، وإن الإمام يسوس رعيته بما فيه إصلاحهم، ولو كان مفضولًا ما لم يكن محرمًا.
وأما إسرائيل فهو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الهَمْدانيّ الكوفيّ، أبو يوسف. روى عن جده وزياد بن عِلاقة، وزيد بن جبير، وعاصم الأحول وسِماك بن حَرْب، وهشام بن عُروة وغيرهم. وروى عنه ابنه مهديّ والنَضْر بن شُمَيل، وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، ووكيع وخلق. قال ابن مهدي عن عيسى بن يونس: قال لي اسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. وقال يحيى القطان: إسرائيل فوق أبي بكر بن عَيّاش.
وقال أحمد بن حنبل: كان شيخًا ثقة، وجعل يتعجب من حفظه. وقال مرة، هو وابن معين وأبو داود: هو أثبت من شريك. وقال أيضًا: كان القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات. قال: روى عنه مناكير، قال: قال أحمد: ما حدث عنه يحيى بشيء. وقال ابن مَعين: هو أثبت
Jilid 4 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.