[القول في بيان نسب النبي ﵌] › [٣ - من مضر إلى النضر بن كنانة] › ٥٩ - فولد اليأس بن مضر › ٦١ - قال هشام، وقال الشرقى بن القطامي
فاعرفى خبرهم واستخفيها (^١) (من) المتطلع إلى علم خبر زوجها. فخرجت فتباعدت من الحواء مهرولة. وجاء عامر محتقبا صيدا. فقال لنائلة: قصي أثر مولاتك (^٢). فلما ولت، قال: تقرصفي (أي: أسرعى. والقرصافة، الخذروف. يقول: كوني كالحذروف في السرعة). ولم يلبثوا أن جاء الشيخ، وعمرو ابنه، وقد رد الإبل على أبيه، وتوافوا جميعا. فلما وضع الطعام بين أيديهم، قال إلياس: السليم لا ينام ولا ينيم. يقول: من نابه أمر، لم يستقر حتى يقضي اهتمامه به. (والسليم:
اللديغ) فقالت ليلى امرأته: والله إن زلت أخندف في طلبكم والهة (والخندفة:
الهرولة). فقال إلياس: فأنت (^٣) خندف. فغلب اللقب على اسمها. فقال عامر:
لكني والله لم أزل في صيد وطبخ حتى جئتم. قال: فأنت (^٤) طابخة. وقال عمرو:
والذي فعلت أفضل، لم أزل بحداء في طلب الإبل حتى أدركتها ورددتها.
قال: فأنت (^٥) مدركة. وقالت نائلة: أنا قصصت أثر مولاتي حتى أشرفت على الموت. قال: فأنت قاصة. وقالت ضبع: وأنا التي تقرفصت لا أتلي.
قال: فأنت قرصافة. لكنك يا عمير انقمعت في البيت، فأنت قمعة. فغلبت هذه الألقاب على أسمائهم.
خرج إلياس منتجعا، ومعه أهله وماله. فدخلت بين إبله أرنب، فنفرت الإبل. فخرج عمرو بن إلياس في طلبها، فأدركها. فسماه أبوه «مدركة».
وخرجت ليلى خلف ابنها مهرولة، فقال الشيخ: ما لك إلى أين تخندفين (^٦)؟
فسميت «خندف». وخرج عامر في طلب الأرنب، فصادها وطبخها. فقال له أبوه: أنت طابخة. ورأي عميرا قد انقمع في المظلة، فهو يخرج رأسه منها، فقال له: أنت قمعة.
_________
(^١) خ: استحقها.
(^٢) خ: مولايك.
(^٣) خ: فابت.
(^٤) خ: فابت.
(^٥) خ: فابت.
(^٦) خ: ابن متخندفين.
Jilid 1 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.