القسم التاسع: مظاهر الكمال › (١٣٤) باب إيثار النبي - ﷺ -
بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا، فَوَاللّاهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخْشَى الفَقْرَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٩٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ. قَالَ أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدَيَّ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (^١): يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنِيهَا،
فَقَالَ: نَعَمْ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا
إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
_________
(^١) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -.
Jilid 1 · hlm. cetak 161
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.