فَلها الفَسْخُ (^١). وَخيَارُ عيبٍ على التَّرَاخِي (^٢)، لَكِن يسْقُطُ بِمَا يدل على الرِّضَا (^٣) لَا فِي عُنَّةٍ إلَّا بقولٍ (^٤).
وَلَا فسخَ إلا بحاكم (^٥)، فَإِن فُسِخَ قبل دُخُولٍ فَلَا مهرَ (^٦)، وَبعدَهُ لَهَا المسَمَّى يَرجعُ بِهِ على مُغِرٍّ (^٧).
_________
(^١) فإذا ثبتت عُنَّةُ الزوج بإقرار منه، أو ببينة، وجب أن يؤجله الحاكم - لا غيره، كما في الإقناع - سنةً هلالية من حين ترافعه إلى الحاكم؛ لقوله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، ولتمرّ عليه الفصول الأربعة، فقد تكون عنته لأمر عارض غير مستمر، فإن لم يطأها خلال تلك المدة فلها الفسخ.
(تتمة) يشترط لضرب المدة: أن ترفعه إلى الحاكم وتدعي عليه.
(^٢) لا على الفور.
(^٣) ويكون الرضا بالعيب - في غير العنة - بأحد أمرين: ١ - بالقول كقول أحدهما: رضيت بالعيب، ٢ - أو بالفعل بأن يطأها مع وجود العيب فيها، أو تمكّنه من وطئها مع وجود العيب فيه بشرط كونها عالمة بعيبه.
(^٤) أي: لا يسقط خيار العيب في العُنَّة إلا بالقول، فتقول: رضيتُ به عنينًا، أو: أسقطتُ خياري، ونحو ذلك.
(^٥) فالفسوخ عند الحنابلة في النكاح خاصة لابد أن تكون بحاكم.
(تتمة) الفسخ هنا لا ينقص عدد الطلاق، وله أن يعقد عليها نكاحًا جديدًا.
(^٦) أي: ليس لها مهرٌ سواء كان العيب فيها أو في الزوج.
(^٧) أي: إن فسخ النكاح بعد الدخول أو الخلوة، فلها المهر المسمى، ويرجع به الزوج على الذي غرّه، سواء كان المُغِرِّ هو: الزوجة العاقلة، أو الولي، أو الوكيل.
(تتمة) إن طُلقت المرأة قبل الدخول، أو مات أحدهما قبل العلم بالعيب استقر نصف المهر بالطلاق، وكله بالموت، ولا رجوع بالصداق على أحد.
Jilid 1 · hlm. cetak 582
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.