١٦- كتاب الأمور المنهي عنها › ٣٢١- باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بسيد ونحوه
١٧٢٢- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - ﷺ - قال: "إنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ - عز وجل - رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاَكِ". متفق عليه.
قال سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ: "مَلِكُ الأَمْلاَكِ" مِثْلُ: شَاهِنْشَاهِ (١) .
١٧٢٣- عن بُريَدَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسُولُ الله - ﷺ -: "لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ
ــ
غير الله تعالى: وصف لذلك الغير، بوصف الخالق الذي لا يصح قيامه بغيره سبحانه، إنما وصف العبد الذلة والخضوع في العبودية.
١٧٢٢- (عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - ﷺ - قال: إن أخنع) بالمعجمة والنون والمهملة: من الخنوع وهو الذل أي: أدل (اسم عند الله عز وجل رجل) أي: اسم رجل (تسمى) بالفوقية (ملك الأملاك) أي: سمى نفسه ملك الأملاك (متفق عليه، قال سفيان بن عيينة) تقدم أن الأشهر، ضم كل من السين والعين المهملتين (ملك الأملاك) في التحريم المدلول عليه بالحديث (مثل شاهان شاه) من عكس التشبيه وذلك لأن ملك الأملاك هو المنصوص عليه، وشاهانشاه؛ هو المشبه والمقيس. قال السيوطي وشاه: هو الملك، وشاهان جمعه. وقدم على قاعدة العجم من تقديم المضاف إليه على المضاف.
باب النهي عن مخاطبة الفاسق
من أصر على معصية صغيرة أو أتى كبيرة (والمبتاع) أي: ذي البدعة، بالخروج عن اعتقاد الحق، الذي جاء به الكتاب والسنة إلى ما يزينه الشيطان (ونحوهما) من الظلمة وأعوانهم (بسيد ونحوه) مما يدل على تعظيمه، وذلك قياسًا على ما في الحديث الآتي، لأن المعنى فيه تعظيم من أهانه الله، وذلك قدر مشترك بين المذكور فيه والمقيس عليه.
١٧٢٣- (عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا تقولوا للمنافق سيد) ومثله سائر ألفاظ التعظيم، ومحل النهي ما لم يحس من تركه، ضررًا، على نفسه أو أهله أو ماله،
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: أبغض الأسماء إلى الله، (١٠/٤٨٦) .
وأخرجه مسلم في كتاب: الآداب، باب: تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك (الحديث: ٣٠) .
Jilid 8 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.