١٨- كتاب الاستغفار › ٣٧١- باب في فضل الاستغفار
قال الله تعالى (١): (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) .
وقال تعالى (٢): (وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) .
وقال تعالى (٣): (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .
ــ
كتاب الاستغفار
أي: سؤال غفر الذنب، أي: بعض ما ورد في طلبه من الكتاب والسنة. وشرط قبول الاستغفار الاقلاع عن الذنب المستغفر منه وإلا فالاستغفار منه مع التلبس به كالتلاعب، كما يشير إليه قوله تعالى (ولم يصروا على ما فعلوا) (٤) . وسيأتي الكلام على الآية منقولًا من الفتح ويأتي في حديث ابن مسعود مزيد في ذلك (قال الله تعالى واستغفر لذنبك) قال الا يجيء: ذكره للتوطئة والتمهيد، لقوله: (للمؤمنين والمؤمنات) (٥) فالمقصود الاستغفار لهم أو أمره به أمته اهـ. (قال تعالى واستغفر الله) أي: سله غفر ذنوب المذنبين، كما يومىء إليه تعميم حذف المعمول، والدعاء كلما كان أعم كان أتم (إن الله كان غفورًا رحيمًا) لمن استغفر وأناب فيغفر له ويفيض عليه منته (وقال تعالى فسبح بحمد ربك) أي: متلبسًا بحمده، فلذا كان - ﷺ - يكثر من قوله سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي في صلاته، كما تقدم في باب الحث على الازدياد من الخير أواخر العمر (واستغفره) أي: عما فرط منك من التقصير أو عن أمتك (إنه كان توابًا) استئناف بياني عن حكمة الأمر بالاستغفار، والمبالغة
_________
(١) سورة محمد، الآية: ١٩.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠٦.
(٣) سورة النصر، الآية: ٣.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
(٥) سورة نوح، الآية ٢٨.
Jilid 8 · hlm. cetak 712
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.