باب الباء › [الباء مع الراء] › برد
إراحة الإبل، وكأنه تصحيف. ولفظ السّرخسي «خرابًا» والأول أوجَه.
و(بَيْرَحَى) فيعلَى منه، وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة مُستقبِلَ مسجد رسول اللّه عليه السلام، كان عليه السلام يدخُله ويشرب من ماءٍ فيه طيّبٍ. وحين نزَل قوله تعالى «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا (^١)» قال لرسول اللّه عليه السلام: «إن أحَبّ أموالي إليّ بَيْرحى وإنها صدَقةٌ للّه أرجو بِرَّها (^٢) وذُخرها عند اللّه» فقال عليه السلام «بَخِّ (^٣) ذلك مالٌ رابِحٌ» أيْ ذُو ربْحٍ. ويُروَى «رائِح»
أي قريب المسافةِ يَرُوح خيره ولا يَعزُب (^٤)، وعن شيخنا (^٥) أنه قال: «رأيت محدّثي مكّة يَروُونها (بئرُ حاءٍ) و«حاءٌ» اسم رجل أُضيف البئر إليه والصواب الرواية الأولى» (^٦).
و(التَّبْريحُ) الإيذاءُ، يقال: ضرْبٌ (مُبرَّحِ) والمراد بالتّبريح في الحديث: قتْل السَّوْء كإلقاءِ السمك حيًّا في النار وإلقاءِ القمْل فيها.
(البَريدُ) البَغلة المرتّبة في الرِباط، تعريب (بُرِيدَه دُمْ) ثم سُميَّ به الرسول المَحْمول عليها، ثم سُميّت المسافة به. والجمع (بُرُد) بضمتين ومنه: كان ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما يَقصُران ويُفطِران في أربعة بُردٍ وهي ستّة عشر فَرسَخًا.
وقوله: «كلُّ بُرُدٍ» صوابه: «كل بَرِيد».
_________
(^١) آل عمران ٩٢ وقد ذكر تمام الآية في ع وط: «مِمَّا تُحِبُّونَ».
(^٢) شكلت في نسخة الأصل بفتح الباء وكسرها معًا.
(^٣) بكسر الخاء المشددة. وفي ع بسكون الخاء المخففة. ط: بخ بخ.
(^٤) أي يروح ثوابه ولا يبعد.
(^٥) أنه: ساقطة من ع. ط:
وعن شيخنا رحمه الله أنه.
(^٦) انظر تفصيل ذلك في معجم البلدان (بيرحا).
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.