(حرف الواو) › (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا):
وكانوا قد حُرِّمَ عليهم الشحم وَلَحْم الإبل وأشياء من الحيتان والطير، فأحلّ
لهم عيسى بعض ذلك.
(وَجيهًا في الدنيا والآخرة)، إلى آخر الآيات: حال
(ويعلمه)، معطوفة، إذ التقدير ومعلمًا للكتاب.
(ورسولًا) يضمر له فعل، تقديره أرسل رسولًا أو جاء رسولًا.
(وما كان مِنَ المشركين): نَفْيٌ للإشراك الذي هو عبادة الأوثان.
ودخل في ذلك الإشراك الذي يتضَمّنه دين اليهود والنصارى.
(وأنا معكم من الشاهدين):
تأكيد للعهد بشهادة اللَه ﷻ.
(وشهدوا)، عطف على أيمانهم، لأن معناه بعد أن آمنوا.
وقيل الواو للحال.
وقال ابن عطية: عطف على كفروا، والواو لا ترَتب.
قيل هذه الواو زائدة.
وقيل للعطف على محذوف، كأنه قال: لن يقبل من أحدهم لو تصدق به، ولو افتدى به.
وقيل نَفَى أولًا القبول جملة على الوجوه كلها، ثم خص الفديةَ بالنفس، كقولك: أَنا لا أفعل أصلًا ولو رغبت إليَّ.
(ومَنْ كفر):
عطف على (من استطاع): أي من استطاع الوصول إلى مكة بصحة البدن إما راجلًا وإما راكبًا مع الزاد المباح والطريق الآمن، أو الزاد والراحلة - فواجب عليه الحج.
ومَنْ لم يحجَّ فقد كفر، وعبَّر عنه بالكفر تغليظًا، كقوله - ﷺ -: " ومَنْ ترك الصلاةَ فقد كفر "؟
فإن الله غنيّ عنه، ولا يعود وَبال ذلك إلا عليه.
وفي الحديث: " من مات ولم يحجَّ ولم يحدًث به نفسه مات على شعبة من
النفاق ".
وقيل: إنما عبر بالكفر إشارة إلى مَنْ زعم أنَّ الحج ليس بواجب.
Jilid 3 · hlm. cetak 258
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.