(فصل في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها) › قاعدة في العطف
قال ابن عطية: سبيل الواجباتِ الإتيانُ بالمصدر مرفوعًا، كقوله: (فإمْسَاكٌ
بمعروف أو تَسريح بإحْسان) .
(فاتَباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) .
وسبيلُ المندوبات الإتيانُ به منصوبًا، كقوله: (فَضَرْب الرِّقابِ)، ولهذا اختلفوا: هل كانت الوصية للزوجات واجبة لاختلاف القراءة في قوله تعالى: (وصِية لأزْوَاجهم) - بالرفع والنصب.
قال أبو حيان: والأصلُ في هذه التفرقة قوله تعالى: (قالوا سلامًا قال
سلام)، فإنَّ الأول مندوب، والثاني واجب، والنكتةُ في ذلك أنّ
الجملة الاسمية أوْكد وأثبت من الفعلية.
هو ثلاثة أقسام: عطف على اللفظ، وهو الأصل، وشرْطُه إمكان توجّه
العامل إلى المعطوف.
وعطف على المحل، وله شروط ثلاثة:
أحدها: إمكانُ ظهورِ ذلك الملّ في الفصيح، فلا يجوز مررتُ بزيد
وعمرًا، لأنه لا يجوز مررت زيدًا.
الثاني: أن يكونَ الموضع بحق الأصالة، فلا يجوز: هذا الضارب زيدا
وأخيه، لأن الأصل المستوفي لشروط العمل، والأصل إعماله لا إضافته.
Jilid 3 · hlm. cetak 497
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.