(حرف الميم) › (من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا)
اختلف فيها، فقيل: إنها الإسراء، فمَنْ قال إنه كان في اليقظة فالرؤيا بمعنى الرؤية بالعيْن.
ومن قال: إنه كان في المنام فالرؤيا منامه.
والفتنة على هذا تكذيب الكفار بذلك، وارتداد بعض المسلمين حينئذٍ.
وقيل: إنها رؤياالنبي - ﷺ - في منامه هزيمة الكفَّارِ وقتلهم ببَدْر.
والفتنة على هذا تكذيب قريش بذلك وسخريتهم به.
وقيل إنها رؤياه أنه يدخل مكة فعجل في سنَةِ الحديبية فرُدَّ عنها، فافتَتَن
بعض المسلمين بذلك.
وقيل: رأى في المنام أنَّ بني أمية يصعدون على منبره - ﷺ - فاغتَتمَ لذلك.
(مَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا) .
كان الأصل أن يقال: جزاؤهم - بصيغة الغيبة، ليرجع إلى مَنْ تَبِعك، ولكنه
ذكره بلفظ الخطاب تغليبا للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم، لأنه المخاطب بقوله: (اذهبْ)، بصيغة الأمر على وجه التهديد.
قال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء، وإنما معناه امض
لشأنك الذي اخترته خذلانًا له وتخلية.
ويحتمل أن يكون معناه الطرد والإبعاد.
(موفورًا) .
مكملًا، وهو مصدر في موضع الحال.
(ما يعِدهم الشيطان إلا غرورا):
من المواعدة بشفاعة الأصنام وغير ذلك.
الإشارة بهذه إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب، يعني من كان في
الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى، أي حَيْران، يئس من الخير.
Jilid 2 · hlm. cetak 362
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.